سميراء .. بفتح فكسر ممدود .. تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من منطقة حائل على خط الطول 26 درجة 44 55 شمالا وخط العرض 42 درجة 6 55 شرقا على ارتفاع 1970 قدم فوق مستوى سطح البحر , ومدينة سميراء تقع على طريق حائل سميراء البتراء وتبعد عن مدينة حائل بحوالي 160 كم

وقد ذكر ياقوت الحموي أنها سميت برجل من عاد يقال له ( سميراء ), أما السكوني فقد قال : أن حولها جبالا وآكاما سودا وبذلك سميت سميراء .

وقال صاحب المناسك أن سميراء من بلاد نصر بن قعين من بني أسد وذكر أن المسافة بينها وبين توز 15 ميلا ونصف الميل ولبينها وبين الحاجر 23 ميلا ونصف .

وقد تكلم عن سميراء قديما الكثير من الباحثين والأدباء ومنهم أبن جبير ( 540 ـ 614 هـ ) في رحلته عام 580 هـ وقال أن سميراء غنية في مياهها , وفي كتاب ( تهذيب تاريخ دمشق الكبير ) للإمام الحافظ المعروف بابن عساكر المتوفي سنة 571 هـ وهذب هذا الكتاب ورتبه الشيخ عبدالقادر بن بدران المتوفي سنة 1346 هـ أن طليحة بن خويلد الأسدي لما أدعى النبوة عسكر في سميراء .

وقد ذكرت سميراء في كتب المعاجم والمراجع فقد ذكرها ياقوت الحموي في كتابه ( معجم البلدان ) وكذلك صاحب كتاب المناسك وابن بليهد في كتابه ( صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار ) , وجاء ذكرها في ( المعجم الجغرافي ) لعلامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر .

وسميراء موقع أثري هام حيث اكتشفت في وسط الوادي آثار قديمة ومنها عملات يعود تاريخها إلى 134 هـ , وكذلك قوس من الحجر وأواني فخارية وقد قامت إدارة الآثار بعمل سياج حديدي على هذا الموقع للحفاظ على الآثار .

ولكون سميراء تقع على الطريق المعروف بدرب زبيدة المؤدي من الكوفة إلى مكة المكرمة فإنه يوجد به العديد من برك زبيدة المدرجة التي وضعت لتتجمع بها مياه الأمطار خدمة لعابري هذا الطريق حيث كان يمر بها الحاج القادم من شمال الجزيرة العربية .

ومن الجبال المشهورة المحيطة بسميراء جبال واردات بالجهة الغربية وهي جبال سمر قريبة من سميراء ومعروفة بهذا الإسم إلى الآن ,

قال مهلل :

فإني قد تركت بواردات         بجيرا في دم مثل العبير


وقال ابن مقبل :


ونحن القائدون بـواردات      ضباب الموت حتى ينجلينا


ومن جهة الشرق تقع جبال الستار وتسمى الآن بالخدار وهي جبال سود كانت لبني بكر بن كلاب ,

 قال أمرؤ القيس :

على قطن بالشيم أيمن صوبه     وأيسره على الستار فيذبـل


وشمال شرق سميراء يقع جبل حبشي وهو موقع أثري هام مسجل لدى إدارة الآثار .

وعن بني هلال وما قيل في سميراء عندما كان يسكنها بنو هلال يتداول سكان مدينة سميراء أحاديث وقصائد عندما حصل مشادات وقتل فيما بين بني هلال بسبب غدر جساس بكليب حيث قال

والد جساس :

جساس تلفح بـك شمـرة      وحوالي بيتكم ربة صياح

ياعلك ياوليدي ماغدرتهـم    راح الغدر مكسور الجناح


فرد جساس على أبيه :


لا والله إلا غـدرتـهــم     ولولا الغدر ماصرنا صحاح


ترى الزير ولد الزير مثلك    ما يجفل لي سمع الصيـاح


فرد عليه أبوه :

أنا أبو حمزة أنا الشول المجرب    أنا أبو حمزة أنا شول النطـاح


ولما تقابل مهلهل وجساس قال جساس بعد أن ذاق ويلات الحرب :

خذاك الله خذني عن كليب      أمير في مكانه ولد أميرا


فرد المهلهل عليه :

                                                       
خذاك الله مـا تسـوى كليـب     ولا تسوى خنيصرة الصغيـرا


ولا تسوى من الحشوان حاشي   كبير البطن مدعـول صغيـرا


ياليت القبرالجبر ينبلج عن كليب   ويشوف الطرد في وادي سميرا


يمين غسـل ويسـار واردات    بوادي الدوح لك تال الزحيـرا